محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

385

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الجاهل الذي أتى بالموضوعاتِ في فضل معاوية ، فهو المُتَّهَم بها ، أو شيوخه المجهولون ( 1 ) . وقال الذهبي في ترجمة السري بن عاصم ( 2 ) : وهَّاه ابنُ عدي ، وكذَّبه ابنُ خِراشٍ ، قال الذهبي : ومن مصائبه أنَّه أتى بحديث متنه " رأيتُ حولَ العرش وردةً مكتوب فيها : محمَّدٌ رسولُ الله أبو بكر الصديق " . وقال في ترجمة سعيد بن جَمْهَان : وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ( 3 ) ، هو راوي " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " حسنه الترمذي ، وهذا

--> ( 1 ) هذه الترجمة موضعها في " الميزان " 4 / 199 بعد ترجمة إسحاق بن محمد البيروتي ، ولكنها سقطت من المطبوع فتستدرك من " لسان الميزان " 1 / 374 . ( 2 ) " الميزان " 2 / 117 . ( 3 ) " الميزان " : 2 / 131 ، وتمام كلامه فيه : روى عن حشرج بن نباتة ، وعبد الوارث ، قال أبو داود : ثقة ، وقوم يضعفونه ، وقال ابن عدي : أرجو أنَّه لا بأس به . قلت : وحديثه أخرجه أبو داود ( 4646 ) و ( 4647 ) ، والترمذي ( 2226 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 313 ، وأحمد في " المسند " 5 / 220 - 221 ، وفي " فضائل الصحابة " ( 789 ) و ( 790 ) و ( 1027 ) ، وابن أبي عاصم 2 / 562 ، والطبراني في " الكبير " ( 13 ) و ( 136 ) و ( 6442 ) ، والطيالسي ( 1107 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 6 / 341 من طرقٍ عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثم تكون بعد ذلك ملكاً " وزاد غير واحد من مخرجيه : قال سفينة : أمسك عليك أبا بكر سنتين ، وعمر عشراً ، وعثمان اثنتي عشرة ، وعلياً ستاً . وسعيد بن جمهان وثقه ابن معين ، وأحمد ، وأبو داود ، وابن حبان ، وقال النسائي : لا بأس به ، وقال البخاري : في حديثه عجائب ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقيل للإمام أحمد : إن يحيى بن سعيد لم يرضه ، فقال : باطل وغضب ، وقال : ما قال هذا أحد غير علي بن المديني ، ما سمعت يحيى يتكلم فيه بشيء وقال الساجي : لا يتابع على حديثه ، فمثله يكون حسن الحديث ، وقد حسن الترمذي حديثه هذا ، وصححه ابن حبان ( 1534 ) و ( 1535 ) ، والحاكم 3 / 71 و 145 ، ووافقه الذهبي ، وقال ابن أبي عاصم : حديثه ثابت من جهة النقل ، وللحديث شاهد من حديث أبي بكرة الثقفي عند البيهقي في " دلائل النبوة " 6 / 342 ، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف ، وآخر من حديث جابر عند الواحدي في تفسيره " الوسيط " 3 / 126 / 2 ، وفيه من لا يعرف ، فهما على ضعفهما يتقوى بهما حديث سفينة ويصح .